الاثنين، 21 مارس 2016

الملك الهاوى

يقول فاروق الأول في حديثه للصحفي نورمان برايس في العام 1953 ( كنت أحد هواة جمع الطوابع المشهورين و كان لدى مجموعة فريدة من العملات و الأوراق النقدية التى لا نظير لها فى العالم و أكثرها قيمة ورقة بنكنوت من فئة 10 آلاف جنيه استرلينى لا يوجد منها سوي ورقتان فى العالم الأولى فى مجموعة ونستون تشرشل و الثانية فى مجموعة الملك جورج السادس . إضافة إلى عملاتي الذهبية فكنت أملك أيضا عينات حقيقية من إنتاج معامل تنقية الذهب و التي تعود إلى بعض الحضارات القديمة حتى يومنا هذا ، إضافة إلى كل الأشكال المعروفة لدمغة الذهب . أما مجموعتي المتكاملة من الكوتشينة فيعود بعضها إلى العهود الأولى للعبة و لدى مجموعة من أوراق اللعب التى استخدمها ملوك فرنسا و أباطرة الصين و أول أوراق تستخدم فى أول كازينو فى مونت كارلو ، و لكنهم التقطوا ورقة تحمل صورة امرأة عارية ، و تضم تحفى الفريدة زهرا للطاولة مرصعا بالمجوهرات يعود تاريخه للبلاط الملكي فى فرنسا فما أن شاهدوه حتى أطلقوا عليها غرفة فاروق للقمار .
و لو أننى كنت أخطط بالفعل لتهريب أموالى خارج مصر لكنت قد أخذت مجموعة الطوابع التى قدرت بثلاثة ملايين جنيه استرلينى ، إضافة إلى مجموعة العملات الذهبية التى تركتها فى قصر القبة ، و التي شاهدها الصحفيون كاملة فى دواليب القصر و التى لا تقدر بثمن لقيمتها التاريخية ، و لعلها كانت من أثمن ما يمكن حمله و يثقل ثمنه ، فكان يمكنني وضعها فى صناديق الكابينة ، لكننا لم نخطط كما ذكرت . و المتمردون الآن يجهدون أنفسهم في الترويج للشائعات المضحكة بخصوص ثروتي التي جري تهريبها و السبب هنا واضح .. إذ يمكنهم خلال عامين أو ثلاثة إلقاء اللوم بالمسئولية عن الأموال التى ستفقد مستقبلا على ملك المنفى . )
" الصورة ملونة حديثا و تم التقاطها للملك فاروق الأول في فبراير 1944 "




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق